Wednesday, June 18, 2008


تأجيل الدورة الخامسة لمهرجان الفيوم الدولي لسينما الشباب

قررت إدارة مهرجان الفيوم الدولي لسينما الشباب تأجيل الدورة الخامسة , والتي كان المقرر إقامتها في الفترة من 21 الي 27 يونيو الجاري الي اجل غير مسمي وذلك بسبب التأخر في الحصول علي الموافقات المطلوبة من أجهزتي محافظة الفيوم ووزارة الثقافة وارجع الناقد والكاتب دسوقي سعيد مؤسس ورئيس المهرجان هذا التأخير الي عدة أسباب منها حركة تغير المحافظين التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية ورغبة المحافظ الجديد للإقليم الدكتور جلال مصطفي ترتيب المحافظة من الداخل إضافة الي عدم قيام الهيئة العامة لقصور الثقافة بتركيب أجهزة الدفاع المدني وأنظمة مكافحة الحريق بقصر ثقافة الفيوم المقر الرئيسي لأنشطة هذا الحدث السينمائي مع تزامن هذا مع عدم صدور قرار فاروق حسني وزير الثقافة حطي الآن بتعين رئيس جديد لهيئة قصور الثقافة خلفا للدكتور احمد نوار الذي انتهت رئاسته للهيئة مع نهاية مايو الماضي
وأوضح "سعيد" الي أن قرار التأجيل سيساعد علي الاعداد الجيد للمهرجان وإفساح المجال لمشاركة عربية وعالمية واسعة في هذه الدورة التي تتضمن برنامجاً ثقافيا وسينمائيا يشارك به عدد من السينمائيين والنقاد والمهتمين.
وكان مجلس أمناء مؤسسة سفراء الأصالة لتنمية الثقافة والفنون المنظم الرئيسي للمهرجان قد قرر في وقت سابق إهداء هذه الدورة الي صناع الأفلام الغنائية والاستعراضية في المئوية الأولي للسينما المصرية عبر اختيار مجموعة من أسماء المطربين الراحلين لتكريمهم مثل محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأم كلثوم ومحمد فوزي و عبد الحليم حافظ لدورهم المهم والبارز في إثراء هذا النوع من الأفلام
وأضاف "سعيد" أن المؤسسة اختارت أيضا تكريم فرقة رضا للفنون الشعبية بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها من خلال الثنائي محمود رضا وفريدة فهمي إضافة الي دعوة الأحياء من مؤسسي الفرقة الي ندوة موسعة حول تاريخ وتطور هذه الفرقة كما سيتم اهداء درع التكريم الي كل من لبلبة و المطربين محمد منير ومحمد فؤاد ومصطفي قمر وحمادة هلال لحضورهم المهم والمؤثر في صناعة السينما المصرية
كما أضاف "سعيد" أن المهرجان يخصص قسماًُ لعرض إبداعات طلاب وخريجي معاهد وأكاديميات السينما بمختلف أنحاء العالم ، تحت عنوان النظرة الأولي ، كما يقدم تكريم خاصة لنجوم الفن السابع ، إضافة إلى عدة معارض للفن التشكيلي وللمنتجات البيئية في الفيوم ، ومعرض خاص للكتب والإصدارات الفنية وأوضح سعيد أن الاشتراك في المسابقة الرسمية مخصص للأفلام المصرية فقط ، كما جرت العادة منذ تأسيس المهرجان علي أن يكون الفيلم من إنتاج العام الحالي أو العامين السابقين.وأشار رئيس المهرجان إلى أن الدورة تضم مسابقة مخصصة للأعمال الروائية القصيرة والتسجيلية القصيرة والأفلام التجريبية ، بجوار قسم خاص بأفلام التحريك والرسوم المتحركة ، وتمنح لجنة التحكيم 4 جوائز مالية لأفضل 4 أفلام فى الأقسام المختلفة.

Saturday, June 07, 2008


على الضفاف



جيمى وميرو وفضائيات البورنو وسنوات الضياع



كتب عماد النويرى


- من حق اى إنسان ان يتعرى أمام نفسه في المرأة وان يعجب بذاته ويرى انه أجمل من عمر الشريف وأقوى من هرقل وأذكى من بوتين . ومن حق اى مخلوق على وجه الأرض ان سواء كان رجلا أو امراة ان يرقص كما يحلو له وان يرى نفسه أكثر اثارة من هيفاء وهبي . المشكلة أننا لانستطيع ان نجعل شروق الشمس من الغرب وغروبها من الشرق . في برنامج احمر بالخط العريض على الفضائية اللبنانية تم استضافة جيمي وميرو . وجيمى هذا شاب اخضر في ريعان الشباب يرى ان من حقه ان يتعرى أمام النساء بغرض امتعاهن وتقديم التسلية لهن ولامانع ان يتكسب من ذلك . اما ميرو اوميرة فانه رجل يمتهن الرقص الشرقي ويتلوى بمهارة تحسده عليها روبى وفيفى عبدة . ويرى ميرو هذا ان مايفعله هوامر مشروع طالما ان الفروق مابين الرجل والمرأة الى زوال , ان لم تكن قد زالت فعلا. قدم جيمى رقصة ( لم تكتمل ) تعرى فيها امام الملاين من المشاهدين ومنهم أطفال وبنات وأمهات ورجال دنيا ورجال دين . وقبله قدم ميرو رقصة أخرى تلوى فيها مثل امراة لعوب . وتحدث جيمى باستفاضة عن مهنته التى يفخر بها وانه سعيد باختيارها وانه لايرى انه شاذ كما وصفته واحدة من الحضور . منذ عشرات السنين هناك نواد للعراة في أميركا واروبا وهناك أيضا نواد لتعرى النساء من اجل الرجال ونواد لتعرى الرجال من اجل النساء , لكن كل ذلك يدور خلف الأبواب الخلفية لمجتمعات فصلت الدين عن الدنيا وجعلت الدنيا مسؤولية شخصية لمن يرغب في تحملها وهو بالتالي حر في رأيه كما هو حر في جسده . لكن حتى مع ذلك من النادر ان تقدم الفضائيات العالمية مثل هذه القضايا وفى الأغلب يكون عرض هذه القضايا في فضائيات البورنو . او حتى يتم عرضها على الفضائيات الأخرى في أوقات مناسبة بعيدا عن أعين كل المشاهدين , وفى وجود متخصصين يحللون الظواهر بشكل علمي وليس عن طريق الاثارة الرخيصة . في برنامج ( احمر بالخط العريض ) الذي يقدمه الاعلامى مالك مكتبي وفى الحلقة الأخيرة الذي عرضت الأسبوع الماضي كان هناك تجاوز فى اختيار القضية وتجاوز في عرضها ومع الاقرار بان النماذج التى عرضت موجودة في الواقع ومع احترامنا لرغبة البرنامج في كشف المستور فلم يقل احد ان كل ماهو موجود في الواقع قابل للعرض . وعلى الفضائية اللبنانية ان تعيد حساباتها وتدرك ان هناك خطا اسود بالعريض يفصل بين دور الاعلام الثقافي والاجتماعي ودور الفضائيات الترفيهى الذى يعتمد على الاثارة وطرح موضوعات يراد بها حق وهى الباطل بعينه .

------------------------------------------------------------------------------------------

- في سهرة دموية جديدة عرضت قناة فوكس فيلم ( عودة الأموات الأحياء ) وقصة الفيلم تدور لتصور عودة لبعض الراقدين تحت التراب فى بلدة أمنة بفعل غاز يتسرب من شاحنة يساعد على عودة هؤلاء الأموات . وعندما يعود هؤلاء الأموات فأنهم يعودون بصورة مشوهة وقميئة بكامل ملابسهم ويتحركون بشكل هستيرى وهم يرددون بكلمة واحدة ( برين ) وتعنى بالعربية مخ ونعرف في المشاهد التالية أنهم يبحثون عن البشر الاحياء لالتهام أمخاخهم بطريقة بشعة ومقززة . في الفيلم الخيال تصل جرعة الخيال الى أقصاها عندما يتم مهاجمة هؤلاء الموتى بالصواعق الكهربائية , ويتم قتلهم جميعا ليعودا الى قبورهم مرة أخرى . مشاهد الفيلم هى القبح بعينه . وشخصيات الفيلم لاتقدم اى بطل يتسم بصفات البطولة , واحدى الشخصيات تظهر مع بداية الفيلم وهى تحاول سرقة الأموات قبل ان يعودوا للحياة . وهناك صبى يبدو وكأنه رئيس عصابة , وهناك طبيب فاقد للصلاحية . طبعا لم نعرف لماذا عاد هؤلاء الأموات الى الحياة ؟ ولماذا عادوا بهذه الصورة المتوحشة ؟ ولماذا هم حريصين على مهاجمة البشر الأحياء والتهام أمخاخهم ؟ وماهو وجه الحكمة في تقديم كل تلك الأحداث ؟ في نهاية الفيلم شعرت بسعادة غامرة بعد ان عاد هؤلاء الأموات الى قبورهم فقد كان من الواضح أنهم لايستحقون الحياة في الموت وكان لهم ان يموتوا في الحياة .


------------------------------------------------------------------------------------------

- أتابع منذ فترة المسلسل التركي ( سنوات الضياع ) , الذي يعرض على قناة ام بىسى , وفى الواقع لم تجذبني قصة الحب الملتهبة بين يحية ورفيف ثم يحيى ولميس انما وجدتني اتوقف عند بعض محطات التميز والتى ارى انها تمثل نقاط ضوء كثيرة فى الطريق الطويل للعرض الذى تجاوز الان 80 حلقة . جذبنى فى المسلسل الجانب التقنى الذى يظهر الصورة بكامل لياقتها التعبيرية . فهناك اضاءة صحيحة يلعب فيها الضوء والظل دورا بارزا لتكثيف التعبير وهناك اختيار موفق فى اختيار الملابس التى تتلائم وطبيعة كل شخصية وطبيع كل موقف . وهناك تصحيح دائم للالوان بشكل احترافي حتى لانرى مرة لونا باهتا او نرى زيادة نسبة اللون الأحمر أو الأخضر دون مبررات فنية لذلك .وهناك اختيار موفق لمجموعة الممثلين التي تجسد الأدوار الرئيسية وغير الرئيسية في المسلسل وعلى رأس هؤلاء الممثلة دوبا التى تلعب شخصية لميس كذلك الممثل الذى يجسد شخصية يحيى . وغير ذلك هناك قدرة على معرفة زمان الأحداث وتوقيتها هل هو في الصباح ام في المساء في الصيف أم في الشتاء . ثم أخيرا مازال يشدني التوليفة الدرامية للمسلسل ككل رغم بطْ إيقاع بعض المشاهد فهي تجمع الكثير من المتناقضات وتفرق بين الكثير من المتشابهات وتغوص فى أعمق أعماق الشخصيات وتصور صراع الحب والسلطة والنفوذ بعيدا عن الخطابة والمباشرة . وفى عصر السموات المفتوحة لاباس بان تأتينا كل الأفكار وكل الصور طالما هناك احترام للطريقة التى تقدم بها تلك الأفكار والصور .





- كلام الصورة

من مسلسل سنوات الضياع

Thursday, May 29, 2008




فى ( انديانا غونز ) المشكلة ليست فى هاريسون فورد

كتب عماد النويرى

هاريسون فورد ,وبعد فترة انتظار طويلة يعود ليقدم لنا الجزء الرابع وليجسد شخصية عالم الآثار "انديانا جونز وياتى الفيلم الجديد ليحكى لنا عن مملكة الجمجمة البلوريةوكيف صارع انديانا عميلة شريرة لجهاز الاستخبارات السوفيتي "كي جي بي" سيرجى مالينخوفيف زعيم الحزب الشيوعي في سان بطرسبرج، ثاني اكبر مدينة في روسياوصف الفيلم بأنه "قمامة". وتساءل "لماذا يجب علينا أن نقبل هذه الأكاذيب وندع الغرب يخدع شبابنا". وقال " إن الشيوعيين لم يتنقلوا بجمجمة بلورية في أنحاء الولايات المتحدة عام 1957". وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع محلي للحزب الشيوعي وبثت على موقعه على الانترنت. واذا كنا سنختلف على وصف الفيلم باعتباره قمامه لان هذا الوصف فيه مصادرة لراى ملايين المعجبين بانديانا . فعلى الأقل فاننى اتفق على مااكده السيد سيرجى وانا على ثقة من ان الشيوعيين لم يتنقلوا بجمجمة بلورية في أنحاء الولايات المتحدة عام 1957 , وأظن أنة لااحد في هذا العالم سواء كان شيوعيا وغير شيوعي انتقل بهذه الجمجمة الى اى مكان في العالم .

لياقة بدنية
.الممثل هاريسون فورد يعود مجددا اذن بدور أستاذ علم الآثار صائد الكنوز الذي يحاول فك ألغاز تاريخية بعد أن وضع سيناريو الفيلم ديفيد كيب الذي كتب قبل ذلك سيناريو فيلم "سبايدرمان" أو "الرجل العنكبوت".والفيلم الجديد "إنديانا جونز ومملكة الجمجمة البلورية" - وبدلا من مواجهة النازيين في الثلاثية الأصلية، يجد إنديانا جونز نفسه هذه المرة في مواجهة مجموعة من الروس الشيوعيين بقيادة العالمة المسيطرة أرينا سبالكو وتدور أحداث الفيلم عام 1957 أثناء الحرب الباردة مع تبلور سباق التسلح بشكل سريع, ويتسابق إنديانا وإرينا للعثور على جمجمة غامضة تعود إلى عصور ما قبل كريستوفر كولومبوس في أحراش بيرو.وقد تردد الحديث عن أن هاريسون فورد وهو في الخامسة والستين من عمره ربما يكون كبيرا على أداء دور بطل حركة ومغامرات. وبالفعل فإن الفيلم يتخلله حوار حول عمر إنديانا جونز حيث يقول جونز في بداية الفيلم: "لم نعد صغار السن كما كنا من قبل".وقد تمسك القائمون على الفيلم" بأن مجرد رؤية إنديانا وهو يرتدي قبعته التقليدية ويحمل سوطه, سيحرك القلوب ثانية. ويذكر ان الأفلام الثلاثة الأولى من سلسلة إنديانا قد حققت إيرادات بلغ مجموعها 18.1 مليار دولار في العالم ولا يزال محبو هذه السلسلة يطالبون بفيلم رابع منذ سنوات مع خشيتهم من ألا يكون فورد في وضع يسمح له بتولي الدور الذي يتطلب لياقة بدنية.وارى ان مشكلة الفيلم ليست هى لياقة هاريسون فورد أو عدم لياقته فان هذا الأمر أصبح لايعنى خبراء المؤثرات الخاصة في شي فقد أصبح في قدرتهم ان يجعلوا هاريسون فورد يبدو وهو في العشرين من عمره , كما يمكن استخدام البدلاء في الحركات الخطرة واستطاع ستا لونى ان يقدم رامبو وقد تجاوز أيضا الستين المشكلة الرئيسية في الفيلم هى عدم وجود حبكة قوية ومقنعة – تجعلنا نتعاطف مع السيد ديانا ومايفعله .
بطل اسطورى
على الطريقة الهندية نكتشف ان الفتى الذي طلب منه المساعدة ورافقه في رحلته الى البيرو هو ابنه وان أم الفتى كانت على علاقة بإنديانا في سابق العصر والأوان , وإذا كنا سنتغاضى عن كل تلك الرصاصات التي ضلت طريقها قبل ان تصيب انديانا طوال الفيلم فقد كان من المبالغ فيه ان ينجو السيد انديانا من انفجار نووى عندما سارع بالاختباء في ثلاجة تدحرجت بعيدا عن مكان الانفجار! . وإذا تغاضينا أيضا عن حكاية خروجه سالما من الانفجار النووي باعتبار انه بطل اسطورى مثل باتمان وسوبرمان وسبايدرمان او اى مان أخر فوق العادة فان المرء شعر بصعوبة شديدة لكي يقبل ان هذا البطل وقع في نهر هادر وانزلق في هذا النهر ثلاث مرات تقذفه شلالات مرعبة ولم تتحرك أبدا قبعته من فوق راسة . ودعك من كل هذا فالحكايات الخيالية الخرافية التى تتمسح بالتاريخ لها منطقها الخاص وعليك ان تقبلها كما هى لكن إذا أمعنت النظر في طبيعة الحكاية وتركيبتها فانك لن تصل بسهولة لإجابة سؤال ربما جال بخاطرك : لماذا يفعل انديانا كل مافعله ؟ وماهى الحكمة أو الموعظة أو الهدف أو الرسالة من وراء كل تلك الأحداث الجسام التي تناثرت خلالها الجثث في كل مكان , وانهدمت فيها سلالم وسراديب ومعابد طوال مطاردات الفيلم الكوميدية ؟ وازعم مرة ثانية انك ستضيع وقتك سدى لأنك لن تعرف شيئا عن حضارة البيرو , وعن سر هذه الجمجمة البلورية الغريبة وعن تلك الهياكل العظمية التى تقبع في المعبد وفجأة ينهدم المعبد فوق رئسها ورؤسنا دون ان نعرف لماذا ؟ طبعا إذا كنت منتبه قليلا سيحشو الفيلم راسك بالقليل من الهرطقات التاريخية والمعلومات الملفقة من بعض الحضارات القديمة عن المعرفة الخالصة والخلود في عالم الحقيقة . أية معرفة ؟!وأية خلود ؟! وأية حقيقة ؟!


اسم كبير

في الفيلم الفن أنت تتعامل مع اسم كبير في عالم الاخراج والإنتاج السينمائي وسبيلبرخ كمخرج متمكن من أدواته السينمائية غنى عن التعريف والحديث عن سبيلبرج هو حديث عن مبدع حقيقي له صولاته وجولاته وأفلامه التى حققت نجاحات كثيرة وكبيرة على المستوى الجماهيري والنقدي وفى انديانا جونز يقدم سبيلبرغ دروسا في كيفية استخدام المؤثرات الخاصة وفى كيفية اختيار زوايا التصوير وفى كيفية التعبير باللون والضوء والظلال وفى كيفية تصميم الأجواء التي تجرى فيها الأحداث وايضا فى كيفية ادارة الممثل , لكن ماذا يفيد كل ذلك في بناء جميل حافل بالإيقونات البصرية المزركشة دون أعمدة خراسانية قوية تستطيع أن تحمل هذا البناء .
عموما كان على رئيس الحزب الشيوعي في سان بطرسبرج ان يتعامل مع الفيلم كمجرد فيلم تم انتاجة ضمن ماكينة تصنع مئات الأفلام كل عام لتداعب خيال مشاهد يرحب في كل وقت بأبطال يواجهون الصعاب , ويرحب أيضا بحكايات لها سحرها حتى لوكانت بعيدة عن اى منطق .





..

Friday, May 23, 2008



المطرب الطربوش والمطرب الراقصة


فرق كبير بين المطرب 'الطربوش' والمطرب 'الراقصة' ..........
ِ كان اقصى ما يفعله الأول عندما يتجلى وينتشى هو ان يحرك 'زر' الطربوش من الخلف الى الامام، وكان اقصى ما يفعله الجمهور للتعبير عن السرور والرضابصوت المطرب هو تحسس ربطة العنق للتأكد من انها في الوضع الصحيحِ اما المطربة فقد كان اقصى ما تفعله للتعبيرعن انفعالها هو ترتيب خصلة الشعر المتدلية على جبهتها أواعتصار المنديل الذي تمسكه فى يدها .
كسر جورج وسوفالمحظورات والتعقيدات واخترع الغناء بالملابس الداخلية عندما ظهر في اغنية فيديو كليب وهو يرتدي'الفانلة'ِ وكانت مادونا قبله قد غنت بالشورت الساخن।ثم قادت هيفاء وهبى ثورة غنائية عندما تبنت امكانية الغناء والتعبير بالجسد ।في عصر المطرب 'الطربوش' كانت الاسماء لها جلال ورنين، نتذكر مثلا زكريا احمد ومحمد عبدالوهاب ومنيرةالمهديةِ اما في عصر المطرب 'الراقصة' فهناكِ سيمون وجينى ومايا وانوشكا والين هذا غير روبى وماريا وساندرا طبعا لكل عصر فنه وذوقه، ومثل الاجيال الجديدة نحن نؤمن تماما بان ايقاع العصر قد تغير وان الزمن غيرالزمن، وكما توجد ميشلين وباسكالِ هناك فيروز وماجدة الرومي وكما يوجد الشاب خالد والشاب مامي، يوجد محمد عبده وعلي عبدالستار وعبدالمجيدعبدالله،وعبداللة روشيد । يبدو اذن ان المساهم الاكبر في ايجاد ظاهرة المطرب 'الراقصة' ليس هو سعد الصغير فقط وانما هي الفضائيات التي 'همشت'حنجرة المطرب لصالح جسدهِ باعتبار انها لاتخاطب الاذن انما تخاطب العين المشكلة ان الاغنية الفضائية 'الكليباتية' فقدت كل الاصول وضيعت كل المعاني، فمهما كان كلام الاغنية سواء كان معبرا عن الهجر او الفراق او الحزن فأنت تجد الرقص على طول الطريقِ , واذا كان التعليق هو ان الناس يحبون 'الرقص' ويريدون الفرح ويعجبهم كثيرا المطرب 'الراقصة'، فاسمحوا لنا ان نترحم على ايام المطرب 'الطربوش' الذي لم يكن يجد سوى الغناءمن حنجرة قوية معبرة لا تتخفى وراء مؤثرات صوتية أو اجساد عارية
يمكن القول دون مواربة ان الاشياء كانت واضحة فى عصر المطرب الطربوش واقل هذة الاشياء وضوحا هو اننا كنا على ثقة ان المطرب يغنى بحنجرته وليس بمؤخرته .
الف رحمة على المطرب الطربوش .


عماد النويرى

Thursday, May 22, 2008




رقص ودلع




المخرج الراحل أحمد كامل مرسي صرح مرة في حديث معه أنه لم يعد يشاهد الأفلام المصرية, كما أنه يمنع أفراد عائلته من مشاهدتها, وانه كان يشعر بالحرج عندما يقوم بزيارة لبلد عربي ويفاجأ بذلك الانطباع الموجود في رأس الكثيرين عن المرأة المصرية بأنها لا تجيد شيئا كما تجيد الرقص. هذا الانطباع كان من نتيجته - على حد قول شيخ المخرجين الراحل _, أنه أصبح من العادي أن يطلب من إحداهن في جلسات لا تمت بصلة للأنس والطرب أن ترقص عشرة بلدي حتى لو كانت هذه الإحداهن طبيبة أو مهندسة ويتساوى في ذلك ربة البيت والوزيرة .
كان المخرج الراحل يعلل حدوث ذلك بان السينما المصرية عبر تاريخها الطويل استطاعت ان تكرس وترسخ في وجدان المشاهد - من خلال ما قدمته من نماذج, المرأة المصرية إما أن تكون زوجة مسكينة أو خائنة أو خادمة, وعندما تثور على أوضاعها فإنها تعمل راقصة أن لم تكن راقصة في الأصل. هذا إضافة إلى مجموعة الأفلام القائمة بذاتها التي قدمت السير الذاتية لبعض راقصات مصر, ملقية الضوء على كفاحهن ونضالهن من أجل حياة أفضل.! ونذكر هنا أفلام بمبة كشر وشفيقة القبطية وغيرها .
وانتهى حديث أحمد كامل مرسي إلى أنه لم يشوه صورة المرأة المصرية والمراة العربية شيء كما فعلت الأفلام المصرية, وهذا في النهاية تشويه لسمعة مصر وأثير هذا الموضوع أكثر من مرة, عندما عرضت بعض الأفلام, ونذكر منها :خمسة باب و صاحب الإدارة بواب العمارة. و البنديرة) وقبلها (المذنبون وبعدها بحب السيما ثم عمارة يعقوبيان . كل هذه الأفلام وغيرها تعرضت للهجوم الشديد لأنها تظهر الشعب المصري في صور غير لائقة, وتصور الحياة في مصر وكأنها تدور في ( الغرز , ) و( علب الليل ) و( شقق الدعارة ) !! .
إذا كانت السينما بجانب كونها صناعة وتجارة وفنا, هي فكر أيضا, يساهم في تشكيل وجدان الناس, فإن ما فعلته الأفلام المصرية من تكوين انطباعات مجافية للحقيقة وتقديم صور ليست هي كل الواقع هو شيء في منتهى الخطورة ذلك باعتبار أن السينما المصرية هي السينما الأم ( شئنا ام ابينا ) وهي السينما السائدة على امتداد الأرض العربية. سواء على الشاشات الكبيرة أو الصغيرة. طبعا رحل المخرج احمد كامل مرسى منذ سنوات طويلة ولم يتسنى له ان يشاهد ثورة الفضائيات التى حولت ربع نساء العرب الى راقصات عاريات في كليبات السموات المفتوحة .
ومن نحاسب
باستطاعتنا أن نحاسب النظم الإنتاجية التي تهدف إلى الربح في الأساس, ثم تأتي حكاية الفكر هذه في نهاية المطاف. أو نحاسب فكرا يمرض أحيانا بفعل ظروف ومتغيرات , أو نحاسب قنوات اتصال لا تسمح إلا بتوليفة معينة كي تمر الأعمال.او نحاسب إدارات رقابة نائمة في العسل والتمام ما دامت كل الامور على ما يرام ..
طبعا سمعة مصر وسمعة لبنان وسمعة تونس وسمعة كل الشعوب العربية ا بريئة تماما من كل ما يدور , ولم نسمع مرة أن شعبا تشوهت سمعته بسبب أحد الأعمال الفنية. يوجد في كل عصر الجيد والرديء من الأعمال, ولكل عصر فكره وفنه. ولسنا بصدد الدفاع عن النماذج المشرفة للمرأة العربية ومنها المرأة المصرية فعندها القدرة على الدفاع عن نفسها في كل مكان خاصة أنها أصبحت على وشك ان تحكم العالم اذا نجحت الست ( هيلارى ) . كل ما يهمنا هو حكاية السمعة والتشويه.
سمعة الشعوب ليست تاريخا لفيلم هابط أو تاريخا لسينما متقلبة. او مجرد مشهد فى فيلم هابط يتحرك فيه رجل مخمور ليطلب من امراة دلوعة ان ترقص له ( عشرة بلدي ) او ( خمسة افرنجى ) !!
سمعة الشعوب ليست ملكية خاصة تقررها راقصة لعوب وهى شى كبير وخطير ولا تحتاج وصاية من أحد .

عماد النويرى