Monday, September 20, 2010




قرايب الوزير.. وامنيات مهرجانية
عماد النويرى
imadnouwairy@hotmail.com

المهرجانات السينمائية العربية ورغم كل ماتقدمه من مسابقات , وندوات , وأفلام , الا أنها مازالت عامرة بالكثير من العيوب , والأخطاء , ولاتعبر عن الواقع الحقيقي لصناعة الفيلم العربي . في اغلب البلدان التى ترعى وتنظم المهرجانات السينمائية العربية تضع وزارات الثقافة المهرجانات السينمائية على اجندة السياحة وليس على اجندة الثقافة وهناك فرق كبير بين الاثنين . وبعض المهرجانات تضع السينما على اجندة الأعلام لتكون ( بوقا ) لتسويق الأنظمة , و ( بيانا ) خطابيا لتلميع الحكومات . لايعقل مثلا ان يكون الخطاب الافتتاحي لاى مهرجان عبارة عن منظومة كلامية مملة ورتيبة يحتاج القائها فى وجوة الحضورواذانهم الى ساعة من الزمن . ولايعقل آن يتناول الخطاب السياسة العامة للدولة المضيفة, و تشكرات لرئيس الجمهورية , وتهانى لرئيس الوزراء , وسلامات للوزير , ونداءات للمحافظ ,هذا مع احترامنا لكل اقرباء الوزير الذين يملئون المقاعد الامامية والجانبية والخلفية . ولايعقل آن يكون الخطاب الافتتاحى لاى مهرجان عبارة عن منشور سياسى طويل يتحدث عن إنجازات النظام , كمالايعقل ان يكون حفل الافتتاح عبارة عن سرادق عزاء يتم فيه تأبين من رحلوا طوال العام الذى تنعقد فيه فعاليات المهرجان هذا غير تابين الذين رحلوا خلال نصف قرن من الزمان .
واذا كانت السينما العربية مجتمعة لاتنتج مايوازى اثنين اوثلاثة بالمائة من اجمالى الإنتاج العالمي. فمن المفترض ان تكون هناك عشرة أفلام على الأقل صالحة للمشاركة في المهرجانات . لكن مايحدث هو ان كل مهرجان عربي يعقد فى دولة عربية ما يبذل كل عام جهودا خارقة للبحث عن فيلم عربي واحد تم انتاجه من قبل الدوله المضيفة للمشاركة في المسابقة الرسمية . وقد حدث هذا مرارا وتكرارا في مهرجان دمشق . وفى مهرجان القاهرة , وقبلها في مهرجان الاسكندرية . هذا ناهيك عن عدم وجود افلام منتجة الا فى ماندر فى اغلب المهرجانات التى تقام الان فى دول الخليج .
قد يحسب لمهرجان القاهرة السينمائي تقديمه لبعض التجارب المهمة آلتي تم تحقيقها خارج العالم العربي من قبل بعض المخرجين الذين يقدمون سينماهم في الخارج . وقد يحسب لمهرجانى دبي وابوظبى الاهتمام بتقديم بعض التجارب السينمائية في الإمارات أضافه آلي تشجيعه لبعض المواهب الأخرى , لكن من المهم توفير الدعم اللازم لهذه التجارب كي تنمو وكى تستمر ولايكفى شهادات التقدير وتماثيل التكريم . وقد يحسب لمهرجان مراكش الاهتمام بتقديم السينما المغربية الوطنية , لكن من المهم تطوير هذه السينما و تقديم الفرصة للسينمائين الجدد لكى يقدموا تجاربهم ضمن حزمة الأفلام التى تعرض خلال المهرجان .
واذا كان مهرجان ابوظبى قد نجح في تسويق أفلام المهرجان وبيعت اغلب تذاكر العروض قبل بداية فعاليات المهرجان خلال الدورتين الاخيرتين . وربما يفعل ذك مهرجان دبى . فان المهرجانات السينمائية الأخرى عليها آن تجد وسيلة لتسويق أفلامها بدلا من خلو صالات العرض واقتصارها على الضيوف , والنقاد , وبعض المهتمين . فمن المهم آن تحقق المهرجانات العربية بعض الأهداف آلتي قامت من اجلها
ومن المهم الاهتمام الجدى بسينما الطفل من خلال انتاج اكثر من فيلم كل عام ولايعقل ان يكون هناك مهرجان دولى مخصص لسينما الاطفال ويتعذر كل عام عرض فيلم عربي واحد ينتمى الى هذه الفئة من الأفلام .
فى المهرجانات العربية نتمنى آن تتضمن نشاطاتها مجموعة من الندوات تناقش بعض المشاكل الحقيقية للسينما في بلاد العرب . الذي يحدث عادة هو وضع بعض العنوايين المكررة لمناقشتها في هذه الندوات , ويتم ذلك منذ سنوات طويلة , والمشكلة ان هذه الندوات تتحول آلي جلسات للكلام وتفريغ للهموم , دون مناقشات جادة للوصول آلي حلول . هناك مثلا مشكلة توزيع الفيلم العربي ونعنى هنا آن الفيلم العربي لايخضع في توزيعه آلي آي سياسة واضحة , ولايخضع الى اية منهجية تضمن له التوزيع في البلدان العربية . فلا يوجد مثلا اى فيلم تونسي يعرض فى الصالات المصرية . ولايوجد اى فيلم مغربى يعرض فى الصالات الكويتية , ولا يوجد اى فيلم كويتي تم عرضه في الصالات الجزائرية . ماهو دور المهرجانات العربية بالنسبة لهذا الموضوع ؟. أتصور انه من خلال ندوة متخصصة يحضرها بعض أصحاب القرار من المسؤؤلين فى وزارات الثقافة العرب يمكن بحث هذه المشكلة ووضع حلول عملية ملزمة لتخصيص نسبة في الصالات العربية لعرض الفيلم العربي . ان اغلب الندوات التى تعقد أثناء المهرجانات العربية يتم أقامتها كشكل ( ديكورى ) خالى من اى مضمون وخالى من اية توصيات قابلة للتنفيذ .
ومن المهم الانتباه آلي ضرورة وجود مهرجان مخصص فقط للسينما العربية. فلايعقل ان يوجد فى بلاد العرب ثمان مهرجانات دولية . ولايوجد حتى الان مهرجان واحد مخصص للسينما العربية . ومن المهم بحث الأسباب آلتي آدت آلي توقف مهرجان السينما العربية آلتي أقيمت دورته الأولى في البحرين عام 2000 . كان مهرجان البحرين بداية موفقة لاقامة مهرجان سينمائى عربى حقيقى يهتم فقط بتقديم السينمات العربية المختلفة . كما كان بداية موفقة لرعاية وتقديم الدعم الحقيقى للسينمائيين العرب فى حدود امكاناته المتواضعة .
انها بعض الامنيات التى نتمنى تحقيقها فى مهرجانات السينما العربية .

No comments: